Tuesday, December 21, 2010

يسوع يولد في مغارة حقيرة

يسوع يولد في مغارة حقيرة!

مقدمة: هل تعلمون اين ولد يسوع؟ الجواب: ولد يسوع في مغارة بيت لحم! وهل تعلمون ما هي المغارة؟ هل هناك من عاش في منطقة ريفية؟ ماذا ستجد يا ترى اذا ما ذهبت الى حضيرة الحيوانات؟ الحضيرة لا تزال الى اليوم مكان بدائي، لا وجود فيها لاي اثر للهندسة والاعمار، او الفن والجمال، او الرقي والبذخ، او الكبرياء والعظمة. كل ما في الحضيرة هو جدران متهاوية آيلة للسقوط، حيوانات وسخة، رائحة كريهة، اعشاب وطعام وماء ملقى هنا وهناك.. الريح والبرد تعصفان بالمكان.. لا تدفئة فيها ولا امان ...

في مغارة حقيرة ولد يسوع ...

هل احب يسوع ان يولد في مكان غير نظيف؟ لم يرد يسوع ان يكون كذا حاله، الا اننا نحن البشر اردنا ان يكون هكذا حاله، بلا بيت.. بلا مأوى.. بلا فراش.. مسافر على الطُرق منذ ولادته.. هكذا احببنا ان نستقبل "الاهنا وربنا وملكنا ومخلصنا ومحيينا" بكل قسوة وعنجهية، وعمى البصيرة، وغياب الفهم والعقل والايمان.. هذا هو حال البشر ازاء يسوع منذ ولادته، مرورا بصلبه، والى اليوم..

المغارة: هي رمز وصورة لطبيعتنا البشرية. المغارة الوسخة هي تذكير بجنسنا البشري الضعيف وبخطايانا الكثيرة، المسيح جاء لينظف قلوبنا ودواخلنا، جاء ليضيء نورا في عتمتنا، وينشر رائحة عطرة زكية عوض رائحة نـتـانـتـنا ودنسنا، جاء ليعطي دفئا لايماننا عوض الفتور والانجماد الروحي الذي نفضل ان نبقى فيه...

- - - - -

الشرح: كثيرا ما نفتخر بما نحن عليه، وكثيرا ما نحاول ان نتبجح بما لدينا من قدرات وافكار ومشاريع وبأن الكون لن يدور الا برخصتنا او باشارة منا... وهكذا كان الحال مع الناس ايام ولادة يسوع. اذ ارادوا ان يفشلوا مخطط اللـه في خلاص البشرية. كيف نفشل نحن اذن عيد الميلاد؟

اذا اردت افشال الميلاد فكر اذن: بامجادك واملاكك ورصيدك، ومكانتك وشهرتك ومركزك، واسمك. (وللرجل): فكر بعضلاتك، وطولك، وقوتك، بعملك ومهارتك وذكائك الفردي. (وللمرأة): فكري بجمالك ورشاقتك والوان ثيابك واظافرك وحذائك والموديلات متناسية وجود الاخر..

فالميلاد ليس لهذه الغايات اطلاقا.. الميلاد هو انطلاقة وشرارة.. مثل نيزك يقدح في السماء، مثل قوس قزح يبشر بالسلام والطمأنينة. الميلاد هو قدوم ابن اللـه ليسكن وسطنا. جاء من عرشه وجبروته وبهاء مجده، ليولد وسط حيوانات ودواب وسخة، وان يقتبل الزيارة الاولى من رعاة لا يعرف الناس لهم اسم ولا هوية ولا كيان، بل هم من التائهين في البرية بلا مأوى.

ابحث اذن اولا عن ذاتك وكيانك، ادخل الى اعماق قرارة نفسك، وناد بعلو صوت ضميرك: اين اقف انا الان؟ هل يشع نور ميلاد المسيح فيّ، هل اسمع صدى بشرى الملائكة ليّ؟ هل انا مستعد لان اسير مشوار الرعاة نحو الطفل الالهي؟ وماذا يمكنني ان اقدم له هدية؟

ابحث اذن في هذا العيد عن التائه والمشرد، عن البعيد (عن العائلة والبيت والكنيسة)، ابحث عن الذي اضاع درب الرجوع. كن انت له مسيحا اخر ينير الدرب وسط الظلمة.

كن رفيقا لمن لا رفيق له،

كن اخا لمن لا اخ له،

وابا لمن لا اب له

كوني اما لمن لا ام له.

كن انت فعلا ناشر عطر المحبة في وسط المتخاصمين والمتزاعلين والذين يتبادلون الاحقاد والكره الواحد للاخر.

كن انت ملاكا اخر ينشر بشرى السلام لاخوتك البشر.

وليكن هذا العيد من خلالك وبواسطتك باب فرحة للقريب والبعيد.

ولا تكن مغارتك موحشة وحقيرة، كالمغارة التي فضل البشر ان يولد فيها المسيح...

الخوراسقف فيليكس الشابي - اريزونا

Friday, August 27, 2010

الاحد الاول من ايليا - الاعمى وزكي

الاحد الاول من ايليا: (لوقا 18: 25 – 19: 10)

رجلان من اريحا ينالان الخلاص من يسوع:

الاعمى وزكا

تفسير الخوراسقف فيليكس الشابي

الاعمى: رجلان يخلتفان لا بل هما على النقيض من حالتها المادية. الاول فقير والثاني مترف. اجتماعيا: كلاهما يعيشان على الهامش. الاعمى لا يعترف به الناس لانه فقير وغير مثقف (عموما) ويلح بطلب المعونة بطبعه (لهذا يسكته الناس)، فتراه يعيش يومه هامشيا، على قارعة الطريق.

زكا: ثري جدا، ومكروه جدا ايضا، لان امواله معتبرة مسروقة من بني جلدته من اليهود، ولانه عميل للرومان. فهو معتبر كخائن وسارق في نفس الوقت. وكلمة "عشّار" كانت كافية لتعبر عن كل هذا! زكا ايضا بالتالي مهمش من المجتمع، والناس تحاول تجنبه لانه يركض ورائهم دائما ويحاول سرقة اموالهم...

الهامشيين: في اكثر من مناسبة يسوع يذكّر بانه ما جاء لاجل الاصحاء بل المرضى، لا لاجل الاقوياء بل الضعفاء. وهذه المدينة -اريحا- شهدت مظاهر كثيرة للقوة والضعف في ان واحد. من كان قويا متسلطا، كسر اللـه كبريائه (صدقيا وهيرودس) ومن كان متواضعا رفع اللـه من شأنه (مثل ايليا النبي والاعمى وزكا).

البحث والايجاد: نفهم من المثل ان الرجلان هما اللذان يبحثان عن يسوع، ولكن الحقيقة هي انه هو الذي يبحث عن الهامشيين الواقعين تحت براثن الخطيئة والعوق والضعف...

رغم هتاف الجماهير وصخبهم وهم محاطين بيسوع، فانه يتوقف عند سماعه مستجيبا. لا بل بمجرد شعوره بوجود انسان ضعيف بحاجة الى عطف وحنان وخلاص فانه يتوقف... يتوقف للاعمى بعد ان يصر ويلح بان يطلب شيئا من يسوع. لربما اسكته الناس لاعتقادهم بانه سيطلب منه مالا او شيئا ما، لكنه أبهرهم بطلبه من يسوع بكل ايمان وخشوع وتوسل "نعمة البصر" فنال الايمان والرؤية معا.

اما زكا، فقبل ان ينطق بكلمة او مطلب شعر يسوع بالجهد والعناء الذي بذله زكا، من ركضه الى المكان.. وتلسقه للشجرة... وانتظار وصول الرب... هكذا كافأه يسوع بزيارة لن ينساها، اذ كسر الجمود الذ بينه وبين الجماهير وانفتحت ابواب الايمان على مصراعيها لهذا الرجل المسكين (اليوم صار الخلاص لهذا البيت).

خلاصة: اتى يسوع ليخلصنا، مهما كان حالنا او وضعنا، فنحن بحاجة الى يسوع، فقراء كنا ام اغنياء... ولكن هناك شرط مهم كي تتم عملية الخلاص هذه. ان نقوم نحن ايضا بمسيرة البحث عن اللـه ونتحمل مشقة المحاولة.

فهل نحن ساعون لاجل خلاصنا، هل نحاول الوصول الى يسوع، بكل الطرق والوسائل. ام اننا (مُتَرَّهين) نقول لا يهم اليوم بل غدا ساصلي.. وغدا ساعمل الخير للناس.. وغدا ساذهب للكنيسة.. وغدا ساصبح انسانا جديدا.. وغدا ساترك العادة الفلانية السيئة... خوفي من ان هذا الغد لن يأتي ابدا، لاننا نعتقد اننا ابطال خالدون، ولكن اللـه هو وحده الخالد!

الكنيسة تناشدنا ان نسارع ونثابر لكسب خلاصنا، مثل الاعمى وزكا، علينا ان نركض من اجل خلاصنا فلا نتماهل ولا نتهاون لان الغد بيد اللـه ولا نعرف ماذا سيكون مصيرنا غدا.

Saturday, July 24, 2010

3rd Sunday of Summer- الثالث من الصيف

انجيل الاحد 3 من الصيف

خليقة جديدة، يوحنا 9

الخوراسقف فيليكس الشابي

مقدمة:

لماذا جاء يسوع يشفي ويداوي اهل هو طبيب؟ انه عمل هذا بدافع المحبة. فلا يرغب يسوع ان يرى الخليقة متعذبة ومخربة الا ويمد يد العون اليها لينهضها ويرفعها الى المقام الاول، الى السعادة التي وهبت لبني البشر ليتقاسموها مع بعض وهم يعيشون على الارض. ولهذا ندعو يسوع في الصلوات الطقسية "بالطبيب الحكيم" لانه طبيب روحاني وجسدي في نفس الوقت.

خليقة جديدة:

"وتفل في الأرض، فجبل من تفاله طينا، وطلى به عيني الأعمى". في هذا النص نرى يسوع "يعمل" بيديه، انه يجبل الطين ويضع على عيني الاعمى! نتذكر ان يوم المعجزة هو السبت وهو اليوم الذي فيه استراح اللـه من عمل الخلقة. والان جاء يسوع في يوم السبت، يوم الاستراحة ليعمل حتى يصلح ما كان خربانا، وما دمرته الخطيئة والمقاصد السيئة في قلوب البشر!

تضادد: هناك متناقضات تواجه يسوع وعمله، نذكر منها:

المرض × العمل

العمى × البصر

ليل × نهار

اناس ضد × اناس مع

خلاصة:

في كل عمل هناك معارضة، وامام كل شيء جديد نجد القديم الذي يحاول ان يقف كالسد امامه. ولكن هناك موقف وحيد مهم وشجاع يريده يسوع منا. ان نكون معه قلبا وقالبا، على الدوام وليس للحظة واحدة فقط.

اليوم وجد يسوع ضالته في هذا الرجل الاعمى. فرغم ان كل الجمع هو ضده، نراه لا يخاف مثل والديه، بل يقول علانية: "يسوع الناصري هو ابراني". وهكذا صار رسولا للمسيح ومبشرا به، لانه صار خليقة جديدة!

هل نحن اشداء واقوياء وانقياء لما يخص يسوع؟ ام عندما تصل القضية الى يسوع فاننا نتراخى؟ هل نحن فعلا خليقة يسوع الجديدة؟

مثال:

كم منا يصلي قبل ان ينام؟ هل نصلي ونحن في الفراش؟ وكم منا ينام اثناء الصلاة؟ قد نقول ان يسوع سيسامحنا لانه عطوف ورؤوف وحنون؟ الم نفكر ولو للحظة وسألنا انفسنا: كم مرة التقيت مديري او صديقي وانا في فراشي نعسان؟ فان كنا لا نعامل بشرا مثلنا بهذه المعاملة فهل يا ترى يليق بنا ان نعامل ربنا بهذه المعاملة؟ الجواب طبعا يبقى عند كل واحد منا، ولنتذكر بان هذا هو مجرد موقف واحد تجاه ربنا، وكم هناك من المواقف التي يجب ان نكون اشداء وحازمين تجاهها في حياتنا وايماننا؟

Saturday, July 17, 2010

2nd Sunday of Summer - هل نعرف طريق العودة؟

هل نعرف طريق العودة؟

انجيل الاحد الثاني من الصيف: الخوراسقف فيليكس الشابي

يسير الانسان وسط هذا العالم في طرق كثيرة مختلفة. والطرق هي متنوعة بتنوع الانسان وطبائعه وطموحاته ومحاولاته الجدية في العيش والبقاء.

كم يجرب الانسان ان يسلك بمختلف طرق الحياة. كل منا بامكانه ان يصف كم طريقا سلك الى ان وصل به المطاف الى ما هو عليه الان، او اين هو الان. ومنا من لا يزال يفكر بسلك المزيد من الطرق التي توصله الى اماكن اخرى او مناصب او مكاسب اخرى...الخ.

لم يكن حال الابن "الضال" الاصغر اسوأ منا بكثير او مختلفا عنا! لا بل يمكنني القول ان حال الابن الضال هو افضل من حال كثيرين ممن يعيشون معنا وبيننا!

لقد اختار الابن الاصغر "الهجرة" بعمر مبكر، واختار ان يبقى بعيدا عن اهله، لا سيما ابيه المسؤول عليه. اراد بسفره هذا ان يتخلص من كل قيد وكل امر والتزام، وحاول ان يعيش مغامرة الحرية لاول مرة في حياته.

حسبما نعرف من القصة التي سمعناها من الرب يسوع، فان الولد اخطأ في تقديراته، ولم يحترم مقام والده.. مع ذلك، وفي ليلة ليلاء، وفي قلب التعاسه والبكاء، ينبعث بصيص امل من الذي "اختفى" والذي كان قد حسب في عداد المفقودين و"الاموات"، عندما اختار العودة!

هل لدينا مثل هذه الجراة يا ترى؟ ان نعود الى نفسنا، وان نتجه نحو الذي أسأنا اليه، ونطلب منه العفو، لابل ونقول له: نحن تحت امرك؟

اخوتي ، انجيل هذه الاحد يدعونا الى الصحوة، ان نستفيق، وان نعلم باي طريق نحن سالكين، وان كان هناك من خطأ او من عمل ما غير جيد ارتكبناه، فباب التوبة مفتوح، فلنطرقه.

لقد تذكر الابن الاصغر طريق العودة ، بعد ان شرد وهام، فهل نعرف نحن طريق العودة الى بيت اللـه؟ الكنيسة هي بيت الاب، فهل تذهب الى الكنيسة يوم الاحد لتلقي بيسوع وتصلي للـه الاب؟

Saturday, July 10, 2010

1st Sunday of Qeta-Summer

الرسل والانجيل:

اللـه يحتاج الينا نحن البشر لان نبشر ونذيع سره الخلاصي بين اخوتنا البشر.

نحن اليوم مثل ايادي اللـه في العالم والمجتمع. هكذا نادانا يسوع "بالخميرة التي تخمر العجين" و"بالملح التي تطعّم الطعام". اللـه هو كامل بطبعه ولا يحتاج الى مخلوق او اي شيء اخر ليكمله. ولكونه اله محب فانه يحتاح الى بشر ضعفاء وخطاة مثلنا -عبر التاريخ- لايصال كلمته الى سائر البشر.

غالبا ما كان رسل وانبياء اللـه عرضة للشتم والضرب والمهانة والقتل والرجم، حتى ان ربنا يسوع نفسه لم ينجو من ذلك!

وكم بالاحرى نحن اليوم، كم نبحث عن الامان والوئام والمحبة بين البشر لكننا غير محبوبين لسبب لم نقترفه ولم نعمله، فما هو ذنبنا يا ترى! يقول الكتاب المقدس: "من اجلك نُقتَل كل يوم .. ونحسب مثل عنزة سيقت الى الذبح". لا خيار للمؤمن الا ان يصفى بالنار، ويجب ان يعبر الاختبار الصعب في حياته، وعليه ان يعبره لكي يكون نزيها ومنظفا ومبررا من كل اثامه وخطاياه عندما يصعد عند الاب.

لنصلي الى شهدائنا الابرار ، جميع الذين قتلوا وماتوا واصطبغوا بدمائهم الزكية، لا لسبب او علة بل لمجرد انهم كانوا مسيحيين. لنصلي لاجل اخوتنا الاخرين كي يسندهم الرب من كل ضيق وان يخفف عنهم الاضطهاد فيكونون شهود أمان وسلام ووئام ومحبة.

وكما قام يسوع في انجيل اليوم بالمعجزة وسط انبهار الجميع، هكذا خول تلاميذه وكنيسته ان تقوم بايات واعاجيب –كل في زمانه- تبهر وتعجب كل من يراها او يسمع بها. وهكذا علينا ان نؤمن بيسوع فنكون قادرين على عبش وصنع معجزات زماننا، فنكون رسله بحق.

فلنصل اذن ليجعلنا اللـه شهود حقيقيين لانجيله، ورسلا لكلمته، فنبهر السامعين والناظرين الينا من خلال اسلوب حياتنا وطريقة عيشنا للانجيل فيحق قول يسوع فينا: "هكذا فليضيء نوركم امام الناس، ليروا اعمالكم الصالحة فيمجدوا اباكم السماوي".

Friday, April 30, 2010

5th Sunday of Resurrection


4th Sunday of Ressurrection


3rd Sunday of Resurrection

انجيل الاحد الثالث من القيامة (يو 14: 1- 14)

انا الطريق والحق والحياة

تفسير الخوراسقف فيليكس الشابي

هل تعرف اي طريق انت سالك؟ الكثير من الناس يستخدمون الخرائط السياحية او المرورية، او الكومبيوترات والانترنيت، خاصة عند الذهاب الى مكان جديد، او عند زيارة بلد سياحي ما. فنبحث عن الطريق الاقرب والاسهل والاقصر..الخ. المهاجرين ايضا من مختلف بلدان العالم، عندما يفرّون من بلدانهم، ينطلقون اولا الى الدول المجاورة، التي لا توجد فيها حروب اهلية. ثم يبدأون بالبحث عن "طريق" سهل، آمن، ليَصِلوا الى بر الامان، الى دولة يمكنهم الاستقرار فيها، هم وبالاخص اولادهم.

انجيل الاحد الثالث من القيامة يناقش هذه الفكرة. فبعد قيامة يسوع، بقي التلاميذ في حيرة لا يعرفون ماذا يفعلون. فاليهود والرومان قتلوا معلمهم، وبالتاكيد هم يبحثون عن تلاميذه ايضا. ان يسوع، عالما بما سيحدث بعد موته، وما سيعيشه تلاميذه من بعده، أراد ان يبين لهم انه سيكون معهم ولن يتركهم "يتامى"، لكي يكمّلوا مسيرته، ويبشروا العالم بملكوت اللـه دون خوف.

يسوع يقول للتلاميذ، ويقول لنا اليوم، ولكل من شُرّد وعُذِب واُضطُهد من اجل اسمه- لمجرد كونه مسيحي (كما يحدث في عراقنا اليوم): لا تخافوا، فانا معكم، وانا اقودكم في طريق الحياة، اصمدوا لا تخافوا لانني معكم، فانا هو "الطريق والحق والحياة". هذا الكلام هو معزٍ ومفرح. فيسوع هو كفيلنا، وهو يضمن لنا الطريق الاسهل، والأأمن، لنسير وراءه من دون ان نلتفت للوراء او نجرب طرقا اخرى في حياتنا قد تكون ملتوية! فاين هو الطريق الصحيح؟

اليوم: اليوم يا اخوتي، المسيح ينادينا من جديد من خلال كنيسته قائلا: انا هو انا الطريق والحق والحياة. كان الناس الى ما قبل وقتنا بقليل (قبل 50 سنة مثلا)، يلتجؤون الى الكنيسة والكهنة وكبار السن، لحل مشاكلهم، والاستشارة برايهم وما كانوا يعرفون الطريق الى المحاكم. اما اليوم، ومع الاسف، صار الناس يحتكمون الى المحاكم اولا، وبعدها يتوجهون الى الكنيسة لحل المعضلة. لم يعد انسان اليوم يكترث الى كلمة الاب والام ولا احد، ولم يعد يهتم لخطاب البابا أو الاسافقة او الكنيسة، بل يضع نفسه مقياسا لنفسه ومرجعا اعلى لا يحتاج الى راي الاخرين!

خاتمة: السؤال هو: هل نتكل على يسوع وندعه يقودنا في درب الحياة؟ هل نستمع لامنا الكنيسة ووصاياها ونصائحها؟ ام اننا نفضل ان نقود مركبنا بيدنا دون الاتكال على يسوع؟

Saturday, January 23, 2010

Merry Christmas & Happy 2020