Thursday, December 03, 2009

حضارة اي حضارة؟

ألحضارة الإسلامية أكبر كذبة عرفتها البشرية..

علي حسن

أستطيع أن أقول وبثقة أن الحضارة الوحيدة التي تنسب نفسها الى دين هي ما يسمى "ألحضارة الإسلامية"، فمن منا سمع عن حضارة مسيحية أو يهودية أو بوذية؟

عندما كنت طالبا في مدارس العربان درست مقررا اسمه “ألحضارة الإسلامية” وكان يدرسه شيخ سلفي ملتح. ألمنهج برمته كان عن سيرة أهل السنة والجماعة، قال فلان عن فلتان، ونهانا الشرع عن كذا، وأمرنا بكذا لحكمة الهية... الخ. باختصار، ألمقرر كان غسيل دماغ اسلامي مغلف بتسمية حضارية تواكب العولمة ولا علاقة له بالحضارة لا من قريب ولا من بعيد. في الواقع هذا الشيخ، ألذي لم أره يبتسم ولا مرة واحدة، عمل لي أكبر معروف في حياتي فكان القشة التي قصمت ظهر البعير والتي دفعتني لإستكمال دراستي في بلاد الكفر الغربية لأني زهقت من الاهانة المستمرة لعقلي. أزال هذا الشيخ أي شك عندي أن الإسلام هو خزعبلات مكونه من موروث العربان مخلوط بما تيسر من تراث من كانوا حولهم مثل اليهود والفرس.

من هو العبقري الذي خرج بمصطلح “حضارة اسلامية” ؟

لكن لحظة! من أين جاءوا بمفهوم الحضارة وكيف كان للمسلمين حضارة وأين آثار هذه الحضارة اليوم؟ أين الدليل عليها؟ خصوصا اذا علمنا أن هذه الحضارة لم يتعد عمرها سبعة قرون وهي في أوجها في أحسن الأحوال، كما أنها انتهت، لنقل قبل خمسة قرون عندما هيمن الأتراك على المنطقة (نعم هويتهم تركية والإسلام مجرد تحصيل حاصل). يعني الحضارة ما تزال طازجة بمعايير التاريخ، اذن أين آثارها؟ ألفراعنة فنوا قبل عشرات القرون لكن الأهرام ما تزال قائمة كشاهد عليهم، ونفس الشيء ينطبق على الروم والإغريق والصينيين والمايا، فأين هي آثار المسلمين؟

سيقفز مسلم متفذلك هنا ويشير الى المسجد الأموي في دمشق، وردي سيكون ان هذا المسجد ما هو الا كنيسة أرثودوكسية قديمة استولى عليها المسلمون وحولوها الى مسجد تضييقا على المسيحين. ثم هناك أمر آخر؛ ألحضارات القديمة عادة تكون أهم آثارها في مكان منشاها أو قريبه جدا منه، أي في حالتنا مكة أو المدينة فأين آثار الحضارة الإسلامية هناك؟ هل هي الحجر الأسود والمكعب الذي يحتضنه؟ بذمتكم هذا المكعب الطيني يرقى لأن يمثل شيئا يسمى حضارة؟ الكائنات في العصر الطباشيري كانت لديها آثار أكثر تقدما منه! وللرد على أي متفذلك آخر يشير الى قصر الحمراء في اسبانيا، سأجيبه: كل ما هو موجود في بلاد الإسبان هو صناعة اسبانية بحته ممزوجة بثقافة الموريسكيين، يعني أهل شمال أفريقيا من الأمازيغ وغيرهم ، ولا علاقة لدين محمد بها بتاتا. كل ما فعله المسلمون هو أنهم حلوا ضيوفا ثقلاء غير مرحب بهم لعدة قرون، وتم طردهم لاحقا شر طرده من قبل السكان الأصليين، وحسنا فعلوا لأنه لولا ذلك لكان عندنا اليوم قندهار بدلا من ماربيا ووزيرستان بدلا من مايوركا ومقاديشو بدلا من برشلونة.

ألحضارات الحقيقية ترتبط بثقافات ومناطق جغرافية أو حتى أعراق اثنية ، كأن نقول حضارة المايا في أمريكا الجنوبية أو الحضارة الفرعونية في مصر. نعم، هذه الحضارات قد يكون فيها دين أو أكثر لكنها لا تنسب للدين كون الحضارة نتاج بشري خالص. لماذا ينفرد الإسلام في نسب حضارة الى نفسه عنوة ويتحدث عنها المسلمون وكأنها من المسلمات التي لا تتطلب أي نوع من التحقيق أو التمحيص؟

اليكم تجربتي

كم أنت جميل يا عقل عندما تكون في البيئة المناسبة

ألحمد للعقل الذي استفدت منه أثناء دراستي في بلاد الكفار والشكر موصول كذلك لجميع المكتبات الجامعية والعامة والتي كانت بمثابة النادي الصحي لعقلي الذي كان يتمتع بلياقة ذهنية بائسة آنذاك بسبب نظام التلقين الإسلامي. أول كذبة لقنونا اياها في هذا النظام التعليمي الإسلامي أن المسلمين اخترعوا الصفر ولولاهم لما تمكن العالم من استخدام الكمبيوتر. انها ليست كذبة فحسب بل سرقة فكرية كذلك. من اخترع الصفر هم الهنود والذي كان قد انتقل اليهم من حضارة بابل، والأرقام العربية هي أرقام هندية الأصل وتم تحويلها الى الأرقام العربية لاحقا ويسميها المسلمون اليوم الأرقام الإنجليزية بسبب غبائهم وجهلهم حتى بتاريخهم.

ألكذبة الثانية والتي تمثل أنصاف حقائق تم حسمها لصالح المسلمين كونهم أهل الغلبة وقتها هي أن المسلمين ترجموا أمهات الأعمال اليونانية لسقراط وأرسطوا وأمثالهم، وأنه لولاهم لإندثرت أصول الحضارة الأوروبية. نعم ولا. نعم، تمت الترجمة في أراض كان يسيطر عليها مسلمون كالعراق وبلاد الشام، ولا، فمن قاموا بالترجمة لم يكونوا مسلمين بل اشوريين شاءت الظروف أن يكون الخليفة آنذاك متسامحا ولم يمانع. فالفلسفة والمنطق تعتبران زندقة في الإسلام ومن يتعاطاهما فاسق يجب ان يقتل. ولكن ولحسن الحظ، كان السلطان زنديقا وسمح لهؤلاء الفسقة بترجمة أعمال الكفار. تريدون دليلا؟ هل يسمح بتدريس أعمال أفلاطون وأرسطو في الجامعات الإسلامية اليوم؟

ألمصطلح الدقيق هو "البدائية الإسلامية"

الإسلام دين يمثل ثقافة عربية غازية ماحقة، فلم يحل المسلمون في مكان الا ودمروا ما وجد من آثار لحضارة السكان الأصليين كونها رموز شرك بالله والعياذ باالله. ألسبب الوحيد لعدم هدمهم أهرامات الجيزة هو أنهم لم يمتلكوا الأدوات التدميرية للقيام بذلك، فالقنابل لم يكن قد تم اختراعها بعد. لاحظ ما حدث لتمثال بوذا العملاق في أفغانستان والذي يبلغ عمره 2500 سنة، عندما تعلم المسلمون استخدام القنابل فجروه وهم يقهقهون للكاميرا ويصيحون الله اكبر على شاشات القنوات الإخبارية امام ذهول العالم المتحضر . حتى شيخ الأزهر ترجاهم ان يتوقفوا عن التدمير لكن بدون فائدة.

وما دمره المسلمون حولوه الى “آثار اسلامية” مثل المسجد الأموي في دمشق، والذي بني على انقاض كنيسة بيزنطية بنتها أياد عاملة بيزنطية ماهرة، والا ماهو تفسير اعتماد طرازالبناء البيزنطي لمسجد يفترض انه اسلامي؟ وما هو الطراز المعماري الإسلامي على اية حال؟

في الهند وحدها تم تحويل ثلاثة آلف معبد هندوسي الى مساجد، وتبعات هذه الأعمال لا تزال قائمة الى اليوم بين الهنود المسلمين والهندوس. الهنود كانوا يعيشون بسلام ووئام الى ان جاءهم الإسلام فجعلهم يتقاتلون ويتفرقون الى فرقتين ومن ثم دولتين: واحده تعتبر اكبر ديموقراطية في العالم( الهند) والثانية اكبر مأوى (الإرهابيين المسلمين) الباكستان.

خير ما تطبب به العرب هو الحجامه. الرسول واصحابه كانوا يعيشون في بيوت من الطين والسعف وبعضهم في خيام. الكعبة مثل اسمها هي مجرد مكعب من الطين لا يوجد له اي ابعاد جمالية.. يعني صندوق اسود. هذا اقصى ما يمكن ان تنتجه مخيلة المسلمين الأقحاح قبل أن تكتسحهم ابداعات الأوزبك والتركمان والفرس كما حدث لاحقا

الإسلام والطب

تكاد ان تصاب بصداع نصفي وانت تسمع من المسلمين اليوم عن اكتشافاتهم الطبية وكيف كان الطب متطورا جدا في العصر الذهبي للإسلام ابان الدولة العباسية لدرجة ان الأوروبيين كانوا يتعالجون في بغداد كما يفعل المسلمون اليوم في لندن. مرة أخرى، نعم ولا. الدولة العباسية كانت تمثل العصر الذهبي للعرب ولكن ليس بسبب الإسلام بل بسبب الإبتعاد عن الإسلام. كل ما وجد من الإسلام آنذاك هو اسمه، اما من ناحية الممارسة فلم يوجد اسلام. كانت الخمارات تملأ شوارع بغداد وازقتها، وبيوت الدعارة تفتح ابوابها ليلا نهارا والخليفة سكران طينة بين نهود جواريه يوميا. وبالمقابل سمح للزنادقة من آسيا الوسطى بترجمة اعمال فلاسفة اليونان الكفرة وان يدرسوا البدن بعيدا عن خزعبلات جناح الذبابة وبول البعير. بإختصار، الخليفة العباسي الزنديق سمح لعقول البشر ان تعمل فكانت النتيجة الإزدهار الفكري والعلمي، والإسلام ليس له علاقه بالموضوع. اكرر، سبب الإزدها ر هو غياب الإسلام مؤقتا فإنطلق العقل، هذه نقطة.

الأمر الثاني بالنسبة للطب في الدولة العباسية هو هوية من اشتغل بالطب. هناك حقيقة يتغافلها من يروج لفكرة الحضارة الإسلامية بقصد تضليل العالم وخداعه، وهي ان من كان يمارس الطب آنذاك هم مسلمون عرب وهذا كذب... من كان يمارس الطب جلهم مسيحيون اشوريون من كنيسة الشرق حتى وان تم اسلمة بعضهم ظاهريا بسياسة الإبتزاز المافيوي المسمى جزية. بذمتكم اي اله هذا الذي يبتز خلقه هكذا؟ أي اله يجبر الناس ان يؤمنوا به وإلا يأخذ منهم نقودا؟ فأن أبوا فليس أمامهم سوى السيف. هذا آل كابون وليس الله... بالمناسبة، نفس الظاهرة موجودة اليوم في مصر حيث يضطر القبطي ان يعلن اسلامه لكي يتمكن من تزوج حبيبته المسلمة. بعضهم يندم على فعلته لاحقا ويعلن ردته، مما خلق بلبله بين الأزهر والمحاكم المصرية.

أسلمة العلماء عنوة

يتباهى المسلمون بالرازي (فارسي) وابن سينا (فارسي) والبيروني (فارسي) وأبو حامد الغزالي (فارسي) والفارابي (ما هو الآن كازاخستان) والخوارزمي (ما هو الآن اوزبكستان) ، والبخاري، والترمذي، والسجستاني، والطغرائي، وابن المقفع، وبشار بن برد، وأبو نؤاس، وأبو حنيفة، والتفتازاني، وأبو الفرج الاصفهاني، وابن الرومي، وابن بختيشوع، وحنين ابن اسحاق..الخ..الخ.. وكأن هؤلاء أبناء عم الرسول أو أنهم ينحدرون من قريش أو أنهم أحفاد الرعيل الأول من المسلمين. اسمحولي أن أكرر نفسي. ألمسلمون عندما يدخلون أرضا ما،غازين يقومون بأمرين، ألأول: تدمير كل ما يمت بصله للثقافة الأصلية ولا يمكن الإستفاده منه كغنيمة، والثاني: أسلمة ما يمكن تغييره والإستفادة منه وهذا يسري على البشر فيتحول جاكوب عطاريان الأرمني الى يعقوب ابن أبي عطار البغدادي وهلم جرى...ولنقل جاكوب هذا كان يعمل بالطب أبا عن جد قبل قدوم المسلمين وعندما حل هؤلاء ببلده تحول غصبا عنه الى يعقوب ابن أبي عطار، ألطبيب المسلم أبا عن جد. معي بالصورة؟ هذا ما حدث لأمثال الرازي وابن سينا، حيث تم خطفهم هم ومهنهم ونسبوا الى الإسلام .. ألا تستغربون أنه ولا واحد من العلماء المسلمين أصله عربي؟ أعتقد أن المسلمين خطفوا حضارات كانت قائمة أصلا وصبغوا ما طاب لهم منها بلون اسلامي والباقي دمر. بإختصار، هؤلاء العلماء لم يبرزوا بسبب الإسلام. فهم كانوا هكذا قبل الإسلام بحبهم للقراءة والتفكير المستمد من ثقافاتهم الأم . كل ما فعله الخليفة هو أنه امتنع عن مضايقتهم أو ربما كافئهم وسهل أمورهم متى ما قالوا شعرا حسنا فيه.

خلاصة القول

من يريد الأثار الحقيقية لما يسمى كذبا الحضارة الإسلامية فهي موجوده في مكان واحد فقط. هذا المكان اسمه القرآن. القرآن هو الحضارة الإسلامية والحضارة الإسلامية هي القرآن ولا شيء سواه. كل شيء خارج القرآن هو طارئ ويعود غالبا الى حضارات اخرى كانت قائمة قبل ان يستولي المسلمون على اراضيها وتخريب ما فيها ومحو هوية السكان الأصليين. الآن، اذا كنت انسان بكامل قواك العقلية وتنظر للقرآن بدون تقديس وانه مجرد سجع يجتر قصص الأولين من يهود ومسيحيين في نصفه الأول ويأمر بالدعاء عليهم وقتلهم وسحلهم في نصفه الثاني وما تبقى فهو مدح وتعظيم لشخص محمد. أقول اذا كنت من هذا النوع من البشر هل تستطيع ان تنظرني بالعين وتقول كلمتي "حضارة اسلامية" دون ان تضحك؟